منتدى اسلامى مريم وجنى

اسلاميات ادعيه دينيه معلومات اسلاميه رائعه


    المثل الأعلى والأسوة الحسنة - نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 04/04/2013
    العمر : 34
    الموقع : http://marim.booomwork.com

    المثل الأعلى والأسوة الحسنة - نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أبريل 29, 2013 12:01 am


    ستظل سيرة النبي ـ ـ
    على مدى الأجيال والقرون ،
    وحتى يرث الله الأرض ومن عليها نبراساً للمسلمين ، يضيء لهم حياتهم وأعمالهم ،
    فقد كانت تطبيقاً كريماً لمنهج الله الذي جاء به القرآن الكريم ،
    ونوراً هادياً لكل أمة تريد أن تصل إلى الحياة الكريمة على هذه الأرض ..
    فحيث نظرت في وقائع حياة الحبيب ـ ـ
    وسيرته ، وتوجيهاته وتعاليمه ،
    تجد المثل الأعلى والقدوة الحسنة ، التي تضيء لك الطريق والحياة ،
    وتأخذ بيدك إلى الطمأنينة والسعادة ، وصدق الله تعالى حيث قال:
    { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }
    (الأحزاب:21) ..
    قال ابن كثير:
    " هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله ـ ـ ، في أقواله وأفعاله وأحواله " .


    لقد كانت حياة النبي ـ ـ
    حافلة بالبذل والعطاء، والدروس والعبر، ووصلت إلينا كاملة بأدق تفاصيلها ،
    كأنما نرى الرسول ـ ـ
    ونسمعه في مختلف وقائع حياته ،
    قائمًا ونائماً ، وعابدًا وقائداً ، وأباً وزوجا ، ومربياً ومعلما .
    فقد جمع الله له بين الدعوة والدولة ،
    والرسالة والقيادة ، والتبليغ والحكم ،
    وهو ما لم يتحقق لنبي من قبل ..




    وقد أُعْطِىَ النبي ـ ـ ما لم يعط رسول سبقه ، فجاء الأنبياء برسالتهم إلى قومهم ،
    وبُعِث ـ ـ إلى الناس كافة ،
    وختمت به رسالات السماء فلا نبي بعده ،

    فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ
    أن رسول الله ـ ـ قال:
    "إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية ، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون : هلا وُضِعت هذه اللبنة ؟، قال : فأنا اللبنة ، وأنا خاتم النبيين "
    (البخاري) ..

    وقد أُعْطِىَ الأنبياء معجزات حسية لعصرهم وبيئتهم ،
    أما الحبيب ـ ـ
    فقد أعطى بجانب المعجزات الحسية الكثيرة
    ـ القرآن الكريم ـ،
    معجزة المعجزات الباقية الخالدة إلى يوم القيامة ..

    عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال:
    قال النبي ـ ـ:
    " ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إليَّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة "
    (البخاري) ..

    وَوَحْي وكتب الله للأنبياء السابقين وُكِلَ إليهم وإلى أتباعهم حفظها ، فاختُلِف فيها وحُرِّفت ،
    أما القرآن الكريم
    فقد تولى الله ـ سبحانه ـ حفظه ، فقال الله تعالى :
    { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } (الحجر:9) ..

    وكرَّم الله تبارك وتعالى أمة الحبيب ـ ـ
    فأحل لهم كثيراً مما شُدِّد على من قبلهم ، ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ،
    ورفع عنهم المؤاخذة بالخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وحديث النفس ،
    قال الله تعالى :
    { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } (الحج: من الآية78) ،
    وقال :
    { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } (البقرة: من الآية185) ،
    وقال تعالى :
    { وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ } (الأعراف: من الآية157) ..

    وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال :
    قال رسول الله ـ ـ :
    " إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه "(ابن ماجه) ..

    وإذا ذهبنا ننظر ونقطف من بعض
    وصايا وشمائل الحبيب ـ ـ
    وأخلاقه العظيمة لوجدنا عجباً :
    فكان الحلم والاحتمال ، والعفو عند المقدرة ،
    والصبر على المكاره ، صفاتٌ أدبه الله بها ..
    وكل حليم قد عُرِفت منه زلة ، وحفظت عنه هَفْوَة ،

    ولكنه ـ ـ
    لم يزد مع كثرة الأذى إلا صبرا ، وعلى إسراف الجاهل إلا حلما ..
    قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ :
    "ما خُيِّر رسول الله ـ ـ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً ، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه ، وما انتقم رسول الله ـ ـ لنفسه في شيء قط , إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها لله "
    (البخاري) .

    وكان أعدل الناس وأعفهم ، وأصدقهم لهجة ، وأعظمهم أمانة ،
    اعترف له بذلك أصحابه وأعداؤه ،
    وكان يسمي قبل نبوته " الصادق الأمين " ،
    ويُتَحاكم إليه في الجاهلية قبل الإسلام ..

    وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ :
    " كان النبي ـ ـ أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ، لقد فزع أهل المدينة ليلة فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله ـ ـ راجعا قد سبقهم إلى الصوت واستبرأ الخبر على فرس لأبي طلحة عرى ، والسيف في عنقه وهو يقول : لن تراعوا ، لن تراعوا " .

    وقال علي ـ رضي الله عنه ـ :
    كنا إذا حمى أو اشتد البأس ، واحمرت الحدق ، اتقينا برسول الله ـ ـ ، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه ،
    ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ـ ـ وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسا ..

    وعندما وجد رجلا يرتعد بين يديه قال له ـ ـ:
    " هون عليك، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة "
    (ابن ماجه) ..

    وكان ـ ـ
    إذا أقبل جلس حيث ينتهي به المجلس ، وكان يمد طرف رداءه لحليمة السعدية لتجلس عليه ، ويضع وسادته لضيفه ويجلس هو على الأرض ،

    وكان إذا لقيه أحد من أصحابه قام معه فلم ينصرف حتى يكون هو الذي ينصرف ،
    وإذا ما لقيه أحد فتناول يده ناوله إياها ،
    فلم ينزع يده حتى يكون الآخر هو الذي ينزعها .

    وكان ـ ـ
    أشد الناس تواضعاً ، وأبعدهم عن الكبر،
    و نهى عن القيام له كما يقام للملوك ..
    يجالس الفقراء ، ويجيب دعوة العبد ، ويجلس في أصحابه كأحدهم ..

    وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال:
    " خدمت النبي ـ ـ عشر سنين ، فما قال لي أف قط ، وما قال لشيء صنعتُه : لم صنعتَه ؟ ولا لشيء تركتُه : لمَ تركتَه ؟ ، وكان رسول الله ـ ـ من أحسن الناس خُلُقا ، ولا مسست خزا قط ، ولا حريرا ، ولا شيئا كان ألين من كف رسول ـ الله ـ ، ولا شممت مسكا قط ، ولا عطرا ، كان أطيب من عرق رسول الله ـ ـ "
    (مسلم).

    وكان أوفى الناس بالعهود ،
    وأوصلهم للرحم ، وأعظمهم شفقة ورأفة ورحمة بالناس ..
    أحسن الناس عشرة وأدباً ، وأبعدهم من سيء الأخلاق ،
    لم يكن فاحشاً ولا متفحشا ً، ولا لعاناً ولا صخابا ،
    ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ..

    يزور المريض ، ويتبع الجنائز، ويجيب دعوة المملوك ،
    ويقف للمرأة العجوز في الطريق ساعة تحدثه ،

    وكان يساعد أهله ويؤانسهم ،
    فإذا جاء موعد الصلاة أسرع إليها وقال :
    " أرحنا بها يا بلال " (أحمد) .

    وكان يوجه أصحابه ويعلمهم ، فيقول ـ ـ :
    " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " (ابن ماجه) ..

    ويأمر الصغير باحترام وتوقير الكبير، والكبير برحمة الصغير، فيقول ـ ـ :
    " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ويوقر كبيرنا " (الترمذي) ..

    وحفاظا على علاقة المسلم بأخيه ، وعدم إيذائه ، وتعاونه معه ، والسعي في مساعدته ،
    يقول ـ ـ :
    "إذا كنتم ثلاثةً فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس ، من أجل أن ذلك يحزنه " (البخاري)،
    ويقول :
    " المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه ، كان الله في حاجته ، ومن فرَّج عن مسلم كربة ، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة "
    (البخاري) .

    يغرس في أصحابه ـ والمسلمين من بعدهم ـ روح السماحة والعدل والمساواة ،
    ويعلمهم أن قيمة الإنسان بدينه وعمله ، وليس بحسبه ونسبه وجنسه ،
    فيقول ـ ـ :
    " رحم الله رجلا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى "(البخاري)،
    ويقول:
    " يا أيها الناس إنما ضل من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه ، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد ، وايم الله (أقسم بالله) لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها "(البخاري) ..

    ويقول ـ ـ:
    " يا أيها الناس : إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } (الحجرات: من الآية13) ، ألا هل بلغت ؟ ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فيبلغ الشاهد الغائب " (أحمد) ..

    وقال ـ ـ :
    "من بطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه " (مسلم) ..

    لقد كانت وستظل
    حياة النبي ـ ـ وتعاليمه وهديه ،
    منهجا ونبراسا للأمة الإسلامية ،
    ومخرجاً لها من كل مؤامرات أعدائها ،
    وسبيلا لسعادتها وأمنها ،
    وطريقا لبناء المسلم السوي والمجتمع المثالي ..

    ولئن انتقل رسول الله ـ ـ إلى جوار ربه ،
    فإن الله قد حفظ لنا سنته ،
    وبقيت سيرته خالدة شاهدة على سمو روحه ، وكمال نفسه ، ورفعة أخلاقه ،
    فما على من أراد الاقتداء به إلا مطالعتها والعمل بما كان عليه
    ـ ـ ،
    قال الله تعالى :
    { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }
    (الأحزاب:21) ..

    ولنا في رسول الله المثل الأعلى والأسوة الحسنة
    " اللهم صلِّ على نبينا محمد آله وصحبه أجمعين "


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 8:07 pm